الشيخ نجم الدين الغزي
مقدمة و
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وهذه النسخة قد أوقفها الحاج محمد باشا والي الشام سنة 1190 ه . على طلبة العلوم وشرط الا يخرج الكتاب من مكانه الا لمراجعته . ومن خصائصها ان الناسخ حين يثبت الهمزة يثبتها في موضعها أو قرب رأس الألف فوق الحرف السابق لها في أغلب الأحيان فنشأ مثلا يكتبها هكذا نشأ ولم تهمل كتابة الهمزة الا في بعض الأسماء المنسوبة مثل علائي والمخففة مثل وفا بدل وفاء ، أو يبدلها الناسخ أحيانا بمدة في مثل قضاء فيكتبها قضا ويخففها بياء في أكثر الكلمات التي تقع فيها الهمزة مكسورة الحركة مثل : فائق وطوائف وحقائق وشرائع فيكتبها فائق وطوايف وحقايق وشرايع . وقد راعى الناسخ في كتابتها منتهى الدقة والعناية في توفير الورق وعدم ترك فراغ في أواخر الفقرات بحيث ندر ان تجد ترجمة لم تنته في آخر السطر ، وكان يضطر أحيانا إلى الكتابة بحرف دقيق حتى يتسع السطر لبقية المادة ، وليس غريبا ان يكون قد حذف أحيانا عبارة « رحمه اللّه » مثلا في آخر الترجمة إذا كانت هذه العبارة ستكلفه سطرا زائدا وأكثر من استعمال الحركات لا سيما في الشعر وكثيرا ما يضع ضمّة فوق الحرف الذي يسبق الواو كمحمود وأبو العباس وذو . ويضع خطّا بطول ثلث سنتيمتر أو أكثر فوق بعض الكلمات التي تقع في أول العبارات مثل ثم وكان وقال وهو يثبت نقطا للياء الأخيرة وللألف المقصورة في أغلب الأحيان . ومن خصائص هذه النسخة أيضا ان نص دعاء الرحمة فيها على الميت هو عبارة « رحمه اللّه تعالى » بينما نص العبارة في « ج » هو « رحمة اللّه تعالى عليه » « 1 » وندر جدا ان تشذّ احدى النسختين عن طريقتها في هذا الدعاء حتى لو وردت العبارة في وسط الترجمة . طريقتنا في النشر حين قررت اعتماد نسخة المكتبة الظاهرية للنشر ورأيت أفضليتها على نسخة جامعتنا عمدت إلى تصويرها فصوّرتها على شريط دقيق بعرض اربع سنتيمترات تقريبا بحيث استوعب المتر الواحد من هذا الشريط نحو ثمانين صفحة من المخطوطة ، وصار لزاما علىّ
--> ( 1 ) يضاف إليها أحيانا « وأموات المسلمين »